الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

234

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )

العلّامة الشيخ جعفر التستري جملة من الانتقادات عليه في مجلّد كبير سمّاه : تعليقات تنقيح المقال . وقد سمعت أنّ بعض كتّاب مصر بدأ يتهجّم على الطائفة بأنّها تؤلّف كتابا بواسطة جمع من علمائها وتنسبه إلى واحد منهم كي تتفاخر بما عندها . . ! ولأجل ذلك شكّلت لجنة من أعلامهم لدراسة الكتاب وما فيه ، وعندما وجدوا بعض الهفوات البسيطة التي لا يغفل عنها غالبا ما لو تعدّد المؤلف أدركوا أنّه عمل شخص واحد ، وحمل قام به رجل ينوء عن حمله الكثيرون . . وعلى كل حال ؛ ليس غرضنا محاكمة العلمين - ونحن أقلّ من ذلك - ولا مؤاخذتهما على خروجهما عن حدود النقاش وأسلوب النقد أحيانا - رحمهم اللّه وسامحهم - ولا تتبّع موارد سقطاتهم واشتباهاتهم الواضحة . . وأنّى لنا ذلك . . إلّا أنّ العجب العجاب أنّ مع كون الأوّل قد تغافل عن التنقيح ونظر إليه نظر استحقار ، والثاني عدّ نفسه مستدركا ومنقّحا للمتن ، إلّا أنّا نجدهما رحمهما اللّه قد وقعا في موارد كثيرة جدّا ممّا أورداه عليه ، وبإشكالات غالبها ليست بواردة عليه ، وجلّها ترجع إمّا إلى وجود نسخ عند الجدّ قدّس سرّه من المتون الرجالية الأصلية تغاير ما هو مطبوع منها اليوم ، وهذا ما تحقّقنا منه في موارد عديدة بل كثيرة . . أو اعتمادهما على كتاب لم يكن عند الجدّ قدّس سرّه ، أو عدم تأمّل في كلام الجدّ ، أو غفلة عن مبناه توجيها لما بناه فهي إشكالات مبنائية لا بنائية . . أو غير ذلك . والمؤلم جدّا أنّ الأخير - غفر اللّه له - مع ما له من مقام علمي واجتماعي ، وسعة اطّلاع وتتبّع . . لا نجده بعفيف القلم ، ولا نزيه المنطق ، كأنّه لم يتأدّب بأدب العلماء ، ولا تخلّق بسيرة الصلحاء . . فيلقي القول على عواهنه ، ويقذف